الشيخ محمد الصادقي

201

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ومن آداب الاستغفار الاعتراف بالخطإ وقد اعترفوا ، وترى كيف يسوّف أبوهم الاستغفار لهم ؟ وخير البرّ ما كان عاجله ، وهو وعدهم آجله ! . ولكن ليس عاجل الخير دوما خيرا من آجله ، حيث الخير الآجل يفوق عاجله ، فالاستغفار في نفسه خير وعاجله خير على خير ، إلّا أنه خير منه في الآجل المستجاب ، وكما يروى عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « أخرهم إلى السحر لان دعاء السحر مستجاب » « 1 » أو « حتى تأتي ليلة الجمعة » « 2 » أو حتى نجتمع بيوسف لأنه صاحب الحق

--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 36 - اخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لم أخر يعقوب بنيه في الاستغفار ؟ قال : أخرهم . . ورواه مثله في الكافي عن المفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللّه والفقيه عن محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) والعياشي مرسلا عنه ( عليه السلام ) وزاد : قال يا رب انما ذنبهم فيما بيني وبينهم فأوحى اللّه اني قد غفرت لهم . ( 2 ) اخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس قال جاء علي بن أبي طالب إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال : بابي وأمي تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك اللّه يهن وينفع اللّه يهن من علمه ويثبت ما تعلمته في صدرك ؟ قال : اجل يا رسول اللّه ( ص ) فعلمني - قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : إذا كانت ليلة الجمعة فان استطعت ان تقوم ثلث الليل الأخير فإنه ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب وقد قال أخي يعقوب لبنيه « سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي » يقول : حتى تأتي ليلة الجمعة ، فإن لم تستطع فقم في وسطها فإن لم تستطع فقم في أولها فصل أربع ركعات تقرء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل فإذا فرغت من التشهد فاحمد اللّه وأحسن الثناء مع اللّه وصل علي وعلى سائر النبيين واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالايمان ثم قل في آخر ذلك اللهم ارحمني